أغاني الزنوج في تونس أو السطمبالي

لزاهر كمون

 يمكنكم مشاهدة هذا الوثائقي عن السطمبالي في تونس

كانت تونس تتميز بكثرة أقلياتها العرقية و الدينية منذ القديم مثل اليهود و الاندلسيين و الزنوج الذين تم جلبهم كعبيد من افريقيا (السودان و مالي و تمبكتو…). وقد تم عتق العبيد على يد المشير أحمد باي سنة 1846

كان للزنوج في تونس ثقافتهم الخاصة من حيث رؤيتهم للعالم و أفكارهم و أغانيهم و غيرها و قد كانوا يمارسون طقوسهم في زوايا خاصة لا يقبل فيها الغريب عنهم

Stambali سطمبالي

لعبت الموسيقى  و التي تعرف بالسطمبالي دورا هاما لعلاج كبوتات هذه الاقلية  و تتميز طقوسهم بتقديم القرابين و ذبح التيس أو الديك وشرب دمه و زيارة وادي الفكرون كما كانوا يؤمنون بنانا « عيشا » رمز الخصوبة و نانا « مريومة » التي تقدم للصبايا قطع السكر لايجاد العرسان. توجد نفس هذه الموسيقى في المغرب و تسمى القناوة و في الجزائر و تسمى الديوان

Boussadia بوسعدية

تسبب هذه الموسيقى الانفعال و التهيج و الرقص و التخمر و تقوي الروابط بين أفراد الاقلية

من بين الاغاني التي الفها الشيخ بوقرة

سلم على بابا و نوا يا محلاه مابنوا

سلم على بابا قندورة اللي ساكن في المطمورة

توة يخرج مالمقصورة أو ما تخافوشي منو

انت يا مسعودة يا وجه النعجة يا سودة

اشطح شطحة مقدودة كل شي بفنو

اسكت يا سي و نوا اتحبني انحبك بالسيف

يا دندانة ريت كيفك في الجبانة

برة  امشي من بحذانا يعطيك ان شا الله و نوا

تذكر أغاني السطمبالي بمشائخ الزنوج مثل بابا بحري و سيدي منصور و سيدي سعد و تسهر على تنظيم السهرة امراة مسنة تسمى العرافة و هي ملمة بوصفات السحر.

يتكون مجلس السطمبالي من الينا و هو رئيس الفرقة و عازف القمبري (و هي آلة وترية من ثلاث اوتار) و 6 حاملين للصنوج النحاسية (الشقاشق) و عازف الطبلة

Stambali سطمبالي

من الاغاني الاخرى

سيدي منصور يابابا الله الله يا بابا

مولى الناظور يا بابا جاوي و بخور يا بابا

و

بابا بحري بابا بحري خلص وحلي

ولد العجمية و لد الكتكوتة في عينو حوتة

من هو بوسعدية

هو رجل اسود يلبس الخرق و قطع الجلود و يحمل قناعا على وجهه و يرقص على دقات طبل صغير او صنوج نحاسية و قصة بوسعدية تختلف حسب الرواية الشعبية فيقال انه كان ملك امبراطورية مالي فوقع خلعه فاخذ يتجول بين المدن نادبا حظه و حالته الرثة بعد أن فقد ثروته و سلطانه

كما يقال أن بوسعدية كان ملكا فقد ابنته و اسمها سعدية بعد ان بيعت كعبدة فاخذ يتجول بين المدن بلباسه الرث باحثا عن ابنته

Boussadia بوسعدية

بوسعدية

السطمبالي و سيدي منصور الغلام

يعتبر سيدي منصور الزنجي من أشهر الاولياء الصالحين في صفاقس و كان أصحاب الطريقة العيساوية و جماعة العوامرية و السلامية يزورونه بالاعلام و الانشاد و عند الوصول يجدون جماعة الزاوية و فرقة الاسطمبالي المنسوبة للزاوية و المتركبة من عازف قنبري و مجموعة الشقاشق مع مجموعة صوتية و علامة و عريفة بيدها مبخرة, و يتقدم الجميع رجليقود تيسا كبيرا مزينا و بعد الاستقبال تقوم هذه الفرقة بجولة حول ضريح الولي سيدي منصور الغلام

يسبق كل هذا خرجة الزنوج و التي تبدأ من المرابطة مسعودة السمراء و يقومون بجولة في المدينة العتيقة يسبقهم التيس الذين قاموا بتزيينه و يسيرون على ايقاعات الشقاشق و القنبري و يحرقون البخور و يرقصون

اشتهرت زاوية سيدي منصور الغلام بمداواة الامراض النفسية و اخراج الجن باقامة احتفال سنوي يؤثثه الزنوج بالزاوية و على انغام السطمبالي يكون الرقص حتى الوصول الى حالة التخمر و الصرع أو الجذب عندها يتفرغ شيخ الطريقة (الوكيل او المقدم للرجال و العريفة للنساء) و يتوجه بمجموعة  من الاسئلة للجان من نوع اسمه و نوعيته و اصوله و اذاكان يرغب من الخروج من جسد المريض و من الاغاني المشهورة

نادي عالغلام  بابا ديوان        يا بابا سلام عليك

ولد العجمية سيدي منصور         يا بابا سلام عليك

ها يا بابا و نجيك نزور              يا بابا سلام عليك

و الديوان هو الحقل الذي يشمل الجن

صناعة القنبري

كان الصفاقسي ابراهيم العش يصنع القنابر بصفاقس

المصادر

 الذاكرة الجماعية و التحولات الاجتماعية من مراة الاغنية الشعبية لاحمد خواجة

السماع عند الصوفية ز الحياة الموسيقية بصفاقس في القرنين التاسع عشر و العشرين علي الحشيشة

العمارة بمدينة صفاقس خلال القرن 19 فريد خشارم

موقع سماعي

Leave a reply

Your email address will not be published.