تستور

لزاهر كمون

تعتبر تستور من أهم المدن الأندلسية في تونس فالداخل لها يخيل له انه يتجول في إحدى المدن الأندلسية بناها سكانها بعد حملة التهجير التي تعرضوا لها سنة  1609 في عهد عثمان داي

 بنيت تستور على أنقاض مدينة رومانية اسمها تيشلا تقع على الطريق الرابطة بين قرطاج و تبسة و نشاهد في اماكن عديدة وجود تيجان أعمدة و نقائش و احجار تعود للفترة الرومانية

تشق البلدة 3 طرق متسعة و هما الطريق الوسطى و الطريق السفلى و الطريق العليا و تبعد الطرق عن بعضها بحوالي 130م و تربط بينها شوارع متعامدة

Testour تستور

لتستور طابع اسباني بحت عرف من خلال منازلها التي تتميز بجدرانها قليلة الارتفاع و سطوحها المغطاة بالقرميد و الأشجار المغروسة في صحنها و البرطال

يسمى الحي في تستور بالحارة و نجد حارة المسلمين و حارة اليهود و كلهم هربوا من الاضطهاد  الذي تعرضوا إليه في الأندلس و عاشوا معا بسلام

يوجد بتستور عديد الجوامع و المساجد مثل الجامع الكبير و جامع حمودة أبيب و جامع عبد اللطيف و عديد أضرحة الأولياء الصالحين مثل زاوية سيدي الناصر القرواشي

حفر الاندلسيون بتستور الابار و اقاموا عليها الدلاء و النواعير و حولوا الاراضي الى بساتين للخضر و الغلال و ربوا الماشية

Testour تستور

من ألقاب العائلات الموجودة في تستور: الكوح و فيليبو و جبيس و الكوندي و ميريشكو و غيرها

الجامع الكبير

  بعد ان ضاق جامعهم الذي بني سنة 1609 بالرحيبة, قرر اهل تستور بناء جامع جديد اكبر حسب المعمار الطليطلي

أسس الجامع الكبير بتستور بعناية محمد طغارينو و هو مسلم أندلسي منذ سنة 1630. للجامع بيت صلاة و صحن و أورقة أربعة مغطاة بالقرميد

Testour تستور

صحن الجامع

طول بيت الصلاة 25 م و عرضها 18.5 م و لها 9 أروقة و 7 مسكبات و تغطيها قباب ذات تأثير قيرواني و أندلسي

يشبه المحراب قوس نصور روماني او واجهة معبد بيزنطي او كنيسة

تم استعمال بعض الاثار الرومانية و البيزنطية من تيكيلا في بناء الجامع

La grande mosquée de Testour الجامع الكبير تستور

المحراب

توجد صومعة الجامع بالزاوية الشمالية و تنقسم إلى برج مربع و برجان الواحد فوق الأخر و شكلهما مثمن. يوجد بالطابق الأول شرفات على الجهات لغ الأربع و بالواجهة الجنوبية توجد ساعة فريدة من نوعها (بوجودها في جامع و بعقاربها التي تدور عكس الساعة), يبلغ ارتفاع الصومعة 22.5م

Testour تستور

الساعة

يوجد بالجامع ساعة شمسية بناها احمد الحرار سنة 1760

1730 اضيف صحن صغير من جهة بطحاء السوق سنة

قام الشاعر التستوري بكتابة قصيدة بعد عملية اعادة تشغيل الساعة و يقول فيها:

نجمة داود عل واجهة ما تخفات

و رمز المسيح منقوش في عرصات

و لهلال رمز اسلام و امنارات

و طابع اندلسي معمارها تسور

و ساعة ظل حين عدلت لوقات

اتقام الاذان في الجامع المعمور

المنزل التستوري منزل اسباني

يتميز المنزل التستوري بوجود وسط دار مبلط في وسطه شجرة ليمون او ياسمين او رمان و حوله الغرف. تعتبر الغرفة القبلية اهم الغرف و يتقدمه رواق ذو 3 او 4 اقواس. في صدر الغرفة نجد ايوانا يتقدم عليه قوس و مقصورة او مقصورتان. يمكن الدخول من خلال باب خاص الى الكران و هو براح للدواب و يمكن للمنزل ان يحوي طابقا

المصادر

تستور و جامعها الكبير تأليف جورج مرسي و ترجمة سليمان مصطفى زبيس

مواقع تونسية للمنجي برقو

تستور وثائق و دراسات لاحمد الحمروني

بلاد  باجة: مدائن و معالم و أعلام لاحمد الحمروني

هذه تستور و هؤلاء التستوريون لسليمان مصطفى زبيس

ساعة تستور الاندلسية… تدور عبد الحليم الكوندي

المدونة الموريسكية التونسية لاحمد الحمروني

Leave a reply

Your email address will not be published.